[poet font="Times New Roman,14,indigo,normal,normal" bkcolor="" bkimage="http://www.jubailnet.com/vb//backgrounds/22.gif" border="double,6,red" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="0,black"]
أمن أم أوفى دمنةٌ لم تكلم=بحومانة الدراج فالمتثلم
و دارٌ لها بالرقمتين كأنها=مراجع وشمٍ في نواشر معصم
بها العين و الآرام يمشين خلفةً=و أطلاؤها ينهضن من كل مجثم
وقفت بها من بعد عشرين حجةً=فلأياً عرفت الدار بعد توهم
أثافي سفعاً في معرس مرجلٍ=و نؤياً كجذم الحوض لم يتثلم
فلما عرفت الدار لربعها=ألا انعم صباحاً أيها الربع و اسلم
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن=تحملن بالعلياء من فوق جرثم
علون بأنماط عتاقٍ و كلة=وراد حواشيها مشاكهة الدم
و فيهن ملهىً للطيف و منظرٌ=أنيقٌ لعين الناظر المتوسم
بكرن بكوراً و استحرن بسحرة=فهن و وادي الرس كاليد للفم
جعلن القنان عن يمين و حزنه=و كم بالقنان من محلٍ و محرم
ظهرن من السوبان ثم جزعنه=على كل قينيٍ قشيبٍ مفأم
و وركن في السبان يعلون متنه=عليهن دل الناعم المتنعم
كأن فتات العهن في كل منزل=نزلن به حب الفنا لم يحطم
فلما وردن الماء زرقاً جمامه=وضعن عصي الحاضر المتخيم
سعى ساعيا غيظ بن مرة بعدما=تبزل ما بين العشيرة بالدم
فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله=رجالٌ بنوه من قريشٍ و جرهمٍ
يميناً لنعم السيدان وجدتما=على كل حالٍ من سحيل و مبرم
تداركتما عبساً و ذبيان بعدما=تفانوا و دقوا بينهم عطر منشم
وقد قلتما : إن ندرك السلم واسعاً=بمالٍ و معروفٍ من الأمر تسلم
فأصبحتما منها على خير موطنٍ=بعيدين فيها من عقوقٍ و مأثم
عظيمين في عليا معدٍ هديتما=و من يستبح كنزاً من المجد يعظم
فأصبح يجري فيهم من تلادكم=مغانم شتى من إفال المزنم
تعفى الكلوم بالمئين فأصبحت=ينجمها من ليس فيها بمجرم
ينجمها قومٌ لقومٍ غرامةً=و لم يهريقوا بينهم ملء محجم
فمن مبلغ الأحلاف عني رسالةً=و ذبيان هل أقسمتم كل مقسم
فلا تكتمن الله ما في نفوسكم=ليخفى و مهما يكتم الله يعلم
يؤخر فيوضع في كتابٍ فيدخر=ليوم الحساب أو يعجل فينقم
و ما الحرب إلا ما علمتم و ذقتم=و ما هو عنها بالحديث الرجم
متى تبعثوها تبعثوها ذميمةً=و تضر إذا ضريتموها فتضرم
فتعرككم عرك الرحى بثفالها=و تلقح كشافاً ثم تنتج فتتئمٍ
فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم=كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم
فتغلل لكم ما لا تغل لأهلها=قرىً بالعراق من قفيز و درهم
لعمري لنعم الحي جر عليهم=بما لا يواتيهم حصين بن ضمضم
و كان طوى كشحاً على مستكنةٍ=فلا هو أبداها و لم يتجمجم
و قال سأقضي حاجتي ثم أتقي=عدوي بألفٍ من ورائي ملجم
فشد و لم يفزع بيوتاً كثيرةً=لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم
لدى أسدٍ شاكي السلاح مقذفٍ=له لبدٌ أظفاره لم تقلم
جريءٍ متى يظلم يعاقب بظلمه=سريعاً و إلا يبد بالظلم يظلم
جريءٍ متى يظلم يعاقب بظلمه=سريعاً و إلا يبد بالظلم يظلم
رعوا ظمأهم حتى إذا تم أوردوا=غماراً تفرى بالسلاح و بالدم
فقضوا منايا بينهم ثم أصدروا=إلى كلأٍ مستوبلٍ متوخم
لعمرك ما جرت عليهم رماحهم=دم ابن نهيك أو قتيل المثلم
و لا شاركت في الحرب في دم نوفلٍ=و لا وهبٍ منها ولا ابن المخزم
فكلاً أراهم أصبحوا يعقلونه=علالة ألف بعد ألف مصتم
تساق إلى قومٍ لقومٍ غرامةً=صحيحات مالٍ طالعاتٍ بمخرم
لحيٍ حلالٍ يعصم الناس أمرهم=إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم
كرامٍ فلا ذو التبل يدرك تبله=لديهم و لا الجاني عليهم بمسلم
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش=ثمانين حولاً ـ لا أبالك ـ يسأم
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب=تمته و من يخطئ يعمر فيهرم
و أعلم ما في اليوم و الأمس قبله=و لكنني عن علم ما في غد عم
ومن لا يصانع في أمورٍ كثيرةٍ=يضرس بأنيابٍ و يوطأ بمنسم
و من يك ذا فضلٍ و يبخل بفضله=على قممه يستغن عنه و يذمم
و من يجعل المعروف من دون عرضه=يفره و من لا يتق الشتم يشتم
و من لا يذد عن حوضه بسلاحه=يهدم و من لا يظلم الناس يظلم
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه=و لو نال أسباب السماء بسلم
و من يعص أطراف الزجاج فإنه=يطيع العوالي ركبت كل لهذم
و من يوف لا يذمم و من يفض قلبه=إلى مطمئن البر لا يتجمجم
و من يغترب يحسب عدواً صديقه=و من لا يكرم نفسه لا يكرم
و مهما تكن عند امرىءٍ من خليقةٍ=و إن خالها تخفى على الناس تعلم
[/poet]